عبد الملك الثعالبي النيسابوري

56

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

وقال ابن المعتز في رسالة له : الدنيا دار التأديب « 1 » والتعريف ومضمار التهذيب والتثقيف التي بمكروهها يوصل إلى محبوب الآخرة ، وميدان الأعمال السابقة بأصحابها إلى الجنان ودرجة الفوز التي يرقى فيها المتقون « 2 » إلى دار الخلد والرضوان وهي الواعظة لمن عقل والناصحة لمن قبل وبساط المهل ورباط العمل وقاصمة الجبّارين وملحقة الرّغم بمعاطس / المتكبّرين ، وكاسية التراب « 3 » أبدان المختالين ، وصارعة المغترّين ومصرعة المعتزّين ومفرقة أموال الباخلين وقاتلة القتّالين والعادلة بالموت على العالمين « 4 » ومهبط القرآن المبين ، ومسجد العابدين وأمّ النبيين وناصرة المؤمنين ومبيرة « 5 » الكافرين والحسنات فيها مضاعفة والسيئات بآلامها ممحوّة ومع عسرها يسران ، واللّه تعالى قد « 6 » ضمن أرزاق أهلها وأقسم في كتابه بما فيها وربّ طيبة من نعيمها قد حمد اللّه تعالى عليها فتلقّفتها « 7 » أيدي الكتبة ووجبت بها الجنة ، وربّ مال من زينتها وجّه إلى معروفها فكان مجوّزا « 8 » على الصراط ، وكم نائبة من نوائبها وحادثة من حوادثها قد راضت الفهم ونبّهت الفطنة وأذكت القريحة وأفادت فضيلة الصبر وكثّرت ذخائر الأجر « 9 » . و قيل لعلى « 10 » رضى اللّه عنه « 10 » : يا أمير المؤمنين ، ألا ترى حرص الناس / على

--> ( 1 ) في الأصل : « التأذيب » . ( 2 ) في ز ، م : « المتقرب » . ( 3 ) في الأصل : « الرياض » . ( 4 ) في م . « العادلين » . ( 5 ) في ز ، م : « مبيدة » . ( 6 ) سقط من : ز ، م . ( 7 ) في ز ، م : « فتلقتها » . ( 8 ) في ز ، م « جوازا » . ( 9 ) شرح نهج البلاغة 18 / 326 ، وأنوار الربيع 2 / 374 . ( 10 - 10 ) في الأصل : « عليه السلام » .